أحمد عيسى بك
515
معجم الأطباء
عون الدين يحيى بن محمد بن هبيرة - دخل بغداد شابا فطلب العلم وتفقه وسمع الحديث وقرأ القراءات وشارك في الفنون وصار من فضلاء زمانه ثم دخل في الكتّاب وولى مصارف الخزانة ثم ترقى وولى ديوان الخاص ثم استوزره المقتفى فبقى وزيرا إلى أن مات وكان شامة بين الوزراء لعدله ودينه وتواضعه ومعروفه وفضائله روى عن جماعة ولما ولاه المقتفى امتنع من لبس خلعة الحرير وحلف أنه لا يلبسها وكان مجلسه معمورا بالعلماء والفقهاء والبحث وسماع الحديث شرح « الجمع بين الصحيحين » وألف « كتاب العبادات » في مذهب الإمام أحمد ومات شهيدا مسموما وسمع منه خلق كثير منهم الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي واختصر كتاب « إصلاح المنطق » وله أرجوزة في « المقصور والممدود » وأرجوزة « في علم الخط » وغير ذلك ومدحه الشعراء منهم أبو الفتح محمد بن عبد اللّه سبط ابن التعاويذى قال سقاها الجبار من أربع وطلول * حكت دنفى من بعدهم ونحولى ضمنت لها أجفان عين قريحة * من الدمع مدرار الشؤون همولى لئن حال رسم الدار عما عهدته * فعهد الهوى في القلب غير محيل خليلىّ قد هاج الغرام وشاقنى * سنا بارق بالأجر عين كليل ووكل طرفي بالسهاد بنظرتى * قضاء ملى بالديون ملول إذا قلت قد أنحلت جسمي صبابة * يقول وهل حب بغير نحول وان قلت دمعي بالأسى فيك شاهدي * يقول شهود الدمع غير عدول فلا تعذلانى ان بكيت صبابة * على ناقض عهد الوفاء ملول فأبرح ما تمنى به الصب في الهوى * ملال حبيب أو ملام عذول ودون الكثيب الفرد بيض عقائل * لعين بألباب لنا وعقول غداة التقت ألحاظها وقلوبنا * فلم يجل إلا عن دم وقتيل ألا حبذا وادى الأراك وقد وشت * برباك ريحا شمال وقبول وفي ابرديه كل ما اعتلت الصبا * شفاء فؤاد بالغرام عليل